تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
118
مصباح الفقاهة
ثبوت الملك آنا ما ، أو أن الخيار مبني على البيع والانعتاق مبني على ثبوت الملك أو العكس ، فعلى القول بحصول الخيار والانعتاق بمجرد البيع أو القول بحصول الملك أو القول بكون الخيار مبنيا على الملك والانعتاق على البيع فيقوي القول بعدم الخيار . والوجه فيه أن أخبار العتق ( 1 ) نص في مفاده ، والقول بالرجوع إلى القيمة بعد اعمال الخيار فاسد ، فإن القيمة بدل للعين فيمتنع استحقاقها من دون المبدل ، ولأن حق العتق سابق لتعلقه قبل تعلق الخيار فيكون مقدما . ثم قرب ثبوت الخيار على الوجه الأخير جمعا بين الحقين ودفعا للمنافاة من البين ، وعملا بكلا النصين والاجماع على عدم امكان زوال يد البايع عن العوضين ، وتنزيلا للفسخ منزلة الأرش مع ظهور عيب في أحدهما والعتق بمنزلة تلف العين ، فكما أنه مع ظهور العيب في أحدهما يؤخذ الأرش ، وفي هنا يؤخذ البدل ، إذ لا يمكن عود الحر عبدا . ثم وجه ثبوت الخيار بأنه يثبت بمجرد العقد وأن العقد علة له ، كما أن الملك علة للعتق ، فلمكان عدم الانفكاك بين العلة والمعلول فيتعين القول بثبوت الخيار بمجرد البيع كما هو واضح . وفيه أنه لا يترتب ثمر على هذا التشقيق بوجه ولا طائل تحته أصلا ، فإنه إن كان المراد من تقدم الخيار على العتق هو التقدم الطبعي فلا فائدة فيه ، وإن كان المراد به هو التقدم الزماني فهو خارج عن المقام .
--> 1 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الأول ( عليه السلام ) قال : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو خالته أو عمته عتقوا ، ويملك ابن أخيه وعمه ويملك أخاه وعمه وخاله من الرضاعة ( الكافي 6 : 177 ، التهذيب 8 : 240 ، عنهما الوسائل 23 : 18 ) ، صحيحة .